في قضية عمر بن سعد و أنه قتل الحسين عليه السلام للوصول إلى ملك الريّ

دفاع ابن تيمية عن عمر بن سعد
قال قدس سره: كما اختار عمر بن سعد ملك الري أيّاماً يسيرة لمَّا خُيِّر بينه وبين قتل الحسين عليه السلام، مع علمه بأن في قتله النار… .
الشرح:
هو: قائد جيوش يزيد بن معاوية لقتل سيد الشهداء الحسين بن علي عليه السلام، وهو ابن سعد بن أبي وقاص الزهري. ومن القوم من دعته العصبية والبغضاء للرسول وأهل بيته إلى توثيقه والرواية عنه… لكن عن ابن معين، من أكابر القوم وأئمتهم في الجرح والتعديل: «كيف يكون من قتل الحسين ثقة؟»(1).
قتله المختار بن أبي عبيدة الثقفي سنة خمس وستين.
وأما شعره المذكور، فمعروف جدّاً، تجده في كتب الأخبار والتواريخ والبلدان، مع الإختلاف زيادة ونقيصة في عدد الأبيات(2)… ورأيته في بعض الكتب ثمانية أبيات هي:
فواللّه ما أدري وإني لحائر *** أفكّر في أمري على خطرين
أأترك ملك الرّي والرّي منيتي *** أم أرجع مأثوماً بقتل حسين
حسين ابن عمي والحوادث جمّة *** لعمري ولي في الرّي قرة عين
وإنَّ إله العرش يغفر زلّتي *** ولو كنت فيها أظلم الثقلين
ألا إنما الدنيا بخير معجّل *** وما عاقل باع الوجود بدين
يقولون إن اللّه خالق جنة *** ونار وتعذيب وغلّ يدين
فإن صدقوا فيما يقولون فإنني *** أتوب إلى الرحمن من سنتين
وإن كذبوا فزنا بدنيا عظيمة *** وملك عظيم دائم الحجلين

(1) تهذيب الكمال 21 / 357، ميزان الاعتدال 3 / 199، تهذيب التهذيب 7 / 396.
(2) الكامل في التاريخ 4 / 53، معجم البلدان: الري 3 / 118.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *