قوله لمن سأله عن الاستواء: أظنّك صاحب بدعة

قوله لمن سأله عن الاستواء: أظنّك صاحب بدعة
ومن ذلك: قوله لمن سأله عن الإستواء: «أظنّك صاحب بدعة»! والحال أنّ مجرّد السؤال لا يجوّز الهتك للسائل وإساءة الظن به، وقد جاء الخبر في (حلية الأولياء) حيث أسند أبو نعيم إلى جعفر بن عبدالله قال: «كنّا عند مالك ابن أنس، فجاءه رجل فقال: يا أبا عبدالله، (الرحمن على العرش استوى)كيف استوى؟ فما وجد مالك من شيء ما وجد من مسألته، فنظر إلى الأرض وجعل ينكت بعود في يده حتّى علاه الرحضاء ـ يعني العرق ـ ثمّ رفع رأسه ورمى العود فقال: الكيف منه غير معقول، والإستواء منه غير مجهول، والإيمان به واجب، والسؤال منه بدعة، وأظنّك صاحب بدعة، وأمر به فاُخرج»(1).


(1) حلية الأولياء 6: 325 ـ 326.

استخراج المرام من استقصاء الإفحام (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني)

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=6&mid=41&pgid=470