في حديث: لا ينبغي لقومٍ فيهم أبوبكر أنْ يتقدم عليه غيره

ومنها: وقوله عليه السلام: «ما ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يتقدَّم عليه غيره».
أقول:
لفظ هذا الحديث: «لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمّهم غيره» وهو حديث مكذوب موضوع على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم.
نصّ على ذلك غير واحد من أكابر أئمّة الحديث، كالحافظ ابن الجوزي، فإنّه أورده في كتابه في الموضوعات وقال بعد روايته: «هذا حديث موضوع على رسول اللّه»(1).
ومن المضحك فهم ابن الجوزي من الحديث أن المراد هو تقديم من اسمه «أبو بكر» في الصلاة والنّهي عن التقدّم عليه فيها، فإنه ذكر في أبواب الصّلاة: «باب تقديم من اسمه أبو بكر» ثمّ ذكر الحديث ثم قال: «هذا حديث موضوع...»(2).
قال السّيوطي: هذا فهم عجيب! إنّما المراد أبو بكر خاصّة(3).
فالعجب من هؤلاء؟ كيف يستدلّون بالأحاديث الموضوعة باعتراف علمائهم، ويعارضون بها الأحاديث الصحيحة الثابتة باعتراف علمائهم كذلك؟


(1) الموضوعات 1 / 318.
(2) الموضوعات 2 / 100.
(3) اللآلي المصنوعة 1 / 299.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=390&pgid=4928