غير علي عليه السلام لم يكن كذلك بالإجماع

قال قدس سره: وغير علي عليه السّلام لم يكن كذلك بالإجماع.
الشرح:
نعم، غير علي عليه السّلام لم يكن حافظاً للشرع، بل كلّما حصل فيه من التغيير والتبديل ووقع فيه من البدعة والتضليل، كان من غيره، إمّا عن عمد وإمّا عن جهل، فلم يتحقّق بهم مقصود الإمامة بل تحقق نقيضه.
ومن العجب أنّهم بعد أن أقرّوا بعدم النصّ على أبي بكر، وقالوا بإمامته باختيار الناس له، قالوا بأنّه يعتبر في الإمام ثلاثة شروط بالإجماع، قال في شرح المواقف:
«المقصد الثاني في شروط الإمامة:
الجمهور على أنّ أهل الإمامة ومستحقّها من هو مجتهد في الاصول والفروع، ليقوم باُمور الدين، متمكّناً من إقامة الحجج وحلّ الشّبه في العقائد الدينيّة، مستقلاًّ بالفتوى في النوازل والأحكام الوقائع نصّاً واستنباطاً، لأن أهم مقاصد الإمامة حفظ العقائد وفصل الحكومات ورفع المخاصمات، ولن يتم ذلك بدون هذا الشرط. ذو رأي وبصارة بتدبير الحرب والسّلم... شجاع...»(1).
لكنّ رواياتهم وأخبار سيرة أبي بكر وعمر وعثمان حاكيةٌ عن جهلهم وجبنهم... فالصفات الثلاثة المذكورة التي اعتبروها مفقودة في خلفائهم، وللتفصيل مجالٌ آخر.


(1) شرح المواقف 8 / 349.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=390&pgid=4915