المورد السابع: قضية عبيدالله بن عمر وتضييع عثمان الحدّ

المورد السابع
قال قدس سره: وضيّع حدود اللّه، فلم يُقد عبيد اللّه بن عمر حين قتل الهرمزان
الشرح:
قال العلاّمة في نهج الحق ما نصّه:
ومنها: إنه عطّل الحدّ الواجب على عبيد اللّه بن عمر بن الخطاب، حيث قتل الهرمزان مسلماً، فلم يقده به، وكان أمير المؤمنين يطلبه لذلك.
قال القاضي: إن للإمام أن يعفو، ولم يثبت أن أمير المؤمنين كان يطلبه ليقتله، بل ليضع من قدره.
أجاب المرتضى رحمه اللّه: بأنه ليس له أن يعفو، وله جماعة من فارس لم يقدموا خوفاً، وكان الواجب أن يؤمّنهم عثمان حتى يقدموا ويطلبوا بدمه، ثم لو لم يكن له وليّ لم يكن لعثمان العفو.
أمّا أوّلاً: فلأنه قتل في أيام عمر وكان هو وليّ الدم، وقد أوصى عمر بأن يقتل عبيد اللّه إن لم تقم البينة العادلة على الهرمزان وجفينة أنهما أمرا أبا لؤلؤة غلام المغيرة بن شعبة بقتله، وكانت وصيته إلى أهل الشورى.
فلمّا مات عمر طلب المسلمون قتل عبيد اللّه كما أوصى عمر فدافع وعللّهم، وحمله إلى الكوفة وأقطعه بها داراً وأرضاً، فنقم المسلمون منه ذلك وأكثروا الكلام فيه.
وأمّا ثانياً: فلأنه حق لجميع المسلمين، فلا يكون للإمام العفو عنه، وأمير المؤمنين عليه السلام إنما طلبه ليقتله، لأنه مرّ عليه يوماً، فقال له أمير المؤمنين: أما واللّه لئن ظفرت بك يوماً من الدهر لأضربن عنقك، فلهذا خرج مع معاوية.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=389&pgid=4887