4 ـ طلب معاوية من عثمان إرجاعه إلى المدينة

الرابع: قال البلاذري: وكان أبوذر ينكر على معاوية أشياء يفعلها، وبعث إليه معاوية بثلاثمائة دينار... فكتب معاوية إلى عثمان فيه... .
وفي رواية المسعودي أنه كتب إلى عثمان: «إن أباذر تجتمع إليه الجموع ولا آمن أن يفسدهم عليك، فإن كان لك في القوم حاجة فأحمله إليك»(1).
وفي رواية البخاري ـ بعبارة مهذّبة موجزة ـ عن زيد بن وهب قال: «مررت بالربذة، فقلت لأبي ذر: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنت بالشام، فاختلفت أنا ومعاوية في هذه الآية (وَالَّذينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) فقال معاوية: نزلت في أهل الكتاب، فقلت: نزلت فينا وفيهم. فكتب يشكوني إلى عثمان. فكتب عثمان: إقدم المدينة...»(2).
لكن عثمان لم يكتب إلى أبي ذر: أقدم المدينة، بل كتب إلى معاوية أن يحمله، ولكن كيف؟


(1) مروج الذهب 2 / 630.
(2) صحيح البُخاري 2 / 111.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=389&pgid=4878