1 ـ السبب الأصلي للنفي

أقول:
في هذا المقام مطالب:
الأول: إن السبب الأصلي لتكلّم أبي ذر في عثمان هو تصرّفاته في أموال المسلمين وتبذيراته لبيت المال، وقد ورد هذا المعنى في رواياتهم، وروى الواقدي:
«إن أبا ذر لمّا دخل على عثمان قال له: لا أنعم اللّه بك علينا يا جنيدب. فقال أبوذر: أنا جنيدب وسمّاني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عبد اللّه، فاخترت اسم رسول اللّه الذي سمّاني به على اسمي. فقال عثمان: أنت الذي تزعم أنا نقول: أن يد اللّه مغلولة وأن اللّه فقير ونحن أغنياء! فقال أبو ذر: لو كنتم تزعمونه لأنفقتم مال اللّه في عباده، ولكني أشهد لسمعت رسول اللّه يقول: إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً جعلوا مال اللّه دولاً وعباده خولاً ودين اللّه دخلاً. فقال للجماعة: هل سمعتم هذا من رسول اللّه؟ فقال علي والحاضرون: سمعنا رسول اللّه يقول: ما أظلّت الخضراء ولا أقلّت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر.
فنفاه إلى الربذه»(1).


(1) انظر: شرح نهج البلاغة 8 / 258.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=389&pgid=4875