ورواه المحدّثون ولم ينكره المتكلّمون

بل إن هذا الخبر متواتركما قال الحاكم: «فقد تواترت الأسانيد الصحيحة بصحة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب. وهذا الباب لي مجموع في جزء كبير ولم يخرجاه»(1). وقد أقرّه الذهبي على تواتر أسانيد الخطبة.
ومن هنا، لم أجد أحداً من المتكلّمين يخدش في سند الخبر.
وفي هذه القضيّة دلالة على جهل فظيع بالقرآن والشّريعة، حتى أن امرأةً ذكّرته وأقرّ بجهله بل قال: كلّ الناس أفقه من عمر حتى المخدّرات في البيوت، بل فيها دلالة على الجهل المركّب، لأنه قد حرَّم المغالاة في المهر وهدّد بوضعه في بيت المال، زاعماً أن في ذلك ترويجاً للدّين وخدمةً للمسلمين.


(1) المستدرك على الصحيحين 2 / 177.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=388&pgid=4809