المورد الخامس: عطّل حدّ الله فلم يحد المغيرة

المورد الخامس
قال قدس سره: وعطّل حدّ اللّه تعالى، فلم يحد المغيرة بن شعبة.
الشرح:
وهذه القضيّة من جملة المؤاخذات الكبيرة لعمر بن الخطاب النافية أهليّته للإمامة والولاية بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.
وقال العلاّمة في نهج الحق: «إنه عطّل حدّ اللّه تعالى في المغيرة بن شعبة لمّا شهد عليه بالزنا، ولقّن الشاهد الرابع الامتناع من الشهادة وقال له: أرى وجه رجل لا يفضح اللّه به رجلاً من المسلمين. فتلجلج في شهادته اتباعاً لهواه، فلمّا فعل ذلك عاد إلى الشهود فحدّهم وفضحهم. فتجنّب أن يفضح المغيرة وهو واحد قد فعل المنكر ووجب عليه الحدّ، وفضح ثلاثةً، مع تعطيله حكم اللّه ووضعه الحدّ في غير موضعه...(1).


(1) نهج الحقّ وكشف الصّدق: 280.

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (3) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=29&mid=388&pgid=4792