خروج عائشة على أمير المؤمنين

خروج عائشة على أمير المؤمنين
أقول:
إنّ قضيّة خروجها ـ مع طلحة والزبير ـ على إمام زمانها، وتسبّبها في قتل الآلاف، من القضايا الثابتة البالغة حدّ الدراية المستغنية عن الرواية.
وأيضاً، فقد ثبت أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قد أخبرها بذلك ونهاها عن ذلك، حتّى عدّه الحفّاظ المؤلّفون في معاجزه وإخباراته عن المغيّبات....
ولنذكر ما جاء في شرح الشفا بتعريف حقوق المصطفى في الفصل المخصّص بتلك الأُمور:
«وأخبر في حديث رواه البيهقي من طرق، وهو ممّا أخبر به من المغيّبات (بمحاربة الزبير لعليّ) وهو ظالم له.
كان صلّى اللّه تعالى عليه [وآله] وسلّم راهما يوماً وكلٌّ منهما يضحك، فقال لعليّ: أتحبّه؟
فقال: كيف لا أحبّه وهو ابن عمّتي صفيّة وعلى ديني؟!
فقال للزبير: أتحبّه؟
فقال: كيف لا أُحبّه وهو ابن خالي وعلى ديني؟!
فقال: أما أنّك ستقاتله وأنت له ظالم.
فلمّا كان يوم الجمل قاتله، فبرز له عليّ رضي اللّه تعالى عنه وقال: ناشدتك اللّه! أسمعت من رسول اللّه قوله: إنّك ستقاتلني وأنت لي ظالم؟!
قال: نعم، ولكن أنسيته.
وانصرف عنه، فلمّا كان بوادي السباع خرج عليه ابن جرموز وهو نائم فقتله، وأتى برأسه، كما فصّله المؤرّخون.
وممّا أخبر به صلّى اللّه تعالى عليه وسلّم من المغيّبات: (نباح كلاب الحوأب على بعض أزواجه)، يعني عائشة... وأخبر صلّى اللّه عليه [وآله] وسلّم في هذا الحديث (أنّه: يقتل حولها) ممّن كان معها (قتلى كثيرة)، قيل: كانوا نحو ثلاثين ألفاً، (وتنجو)، أي تسلم هي (بعدما كادت)، أي قاربت عدم النجاة، (فنبحت) كلاب الحوأب (على عائشة عند خروجها إلى البصرة). وهذا الحديث صحيح كما مرّ، روي من طرق عديدة...»(1).
ولنختصر الكلام في المقام في نقاط:

(1) نسيم الرياض في شرح الشفا للقاضي عياض 3 : 165 ـ 166.

تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (4) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=17&mid=187&pgid=2074