تحت قسم: الإرث ـ الوصاياءالإرث ـ الوصاياء

نحن أربعة إخوة وأختان ووالدتنا ورثنا عن الوالد المتوفى إلى رحمه الله تعالى داراً كان قد اشترى أرضها منذ نحو ستين عاماً ، فبنى عليها فور شرائها الدار التي نسكنها حالياً، ثم بعد مرور أكثر من عشر سنوات أضاف على الدار المبنية طابقاً آخر، ثم بعد مرور أكثر من عشرين سنة تم فرز ثلث قطعة الأرض الأصلية تقريباً وبنى عليها ما يسمى بـ (المشتمل)، وتم بيع هذا المشتمل بعد مدة من الزمن، ثم بعد وفاة الوالد رحمه الله قرر بعض الورثة بيع حصصهم، وبعد المراجعات الرسمية إلى دائرة العقار لتثبيت الحقوق الرسمية تبين أن المساحة الواقعية الباقية بعد فرز وبناء المشتمل هي أكبر من مما هو مسجل في الوثائق الرسمية في دائرة العقار، ومن المعلوم أن كل عملية بناء وفرز وبيع، وعملية شراء الأرض أساساً، تتطلب موافقات رسمية من دوائر العقار وغيرها بعد الكشف على الأرض والبناء ميدانياً، من قبل لجان مختصة.
علماً أن أمر زيادة المساحة الواقعية عن المساحة المثبتة في الأوراق الرسمية لم تنبّه عليه تلك الدوائر، كما يبدو من مجريات الأمر أنها لا علم لها بذلك أصلاً، وكذا نحن لا نعلم من هو المالك الأصلي للأرض ، أهي الدولة أم شخص له واقع خارجي.
وكذلك نحن لا نعلم أن الوالد رحمه الله تعالى كان يعلم بأمر هذه الزيادة أم لا؟
وكذا لا نعلم ـ على فرض علمه بها ـ هل اتخذ إجراءً لتصحيح الأمر شرعاً أو رسمياً أم لا؟ إذ لا وجود لأية ورقة شرعية أو رسمية تشير إلى ذلك.
وكذا لم يدّع أحد من الجيران الملاصقين لنا بدورهم من جانبي دارنا أن هناك حالة تجاوز على قطعهم السكنية، علماً أنهم بنوا على قطعهم تلك وباعوا دورهم، وتكررت حالة البناء والبيع منهم وممن اشتروا منهم، وذلك كله يتطلب الموافقات الرسمية كما مر أنفاً.
والسؤال هنا:
ما هو تكليفنا الشرعي ـ نحن الورثة ـ بالنسبة إلى هذه المساحة الزائدة الواقعية عن مساحة الأرض المثبتة في الأوراق الرسمية؟

بسمه تعالى
السلام عليكم
المفروض أن الوالد رحمه الله قد تملّك الأرض وكانت بيده على الموازين الشرعيّة ولم يعارضه أحد فيها، ثم انتقلت إليكم إرثاً، فأنتم مالكون لها كذلك إلاّ أنْ يعارض معارض فينظر في دعواه.
وفقكم الله
6280
آية الله السيد علي الحسيني الميلاني حفظه الله