تحت قسم: فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)

السلام عليكم
إشكال حول أفضلية فاطمة الزهراء (عَلَيْهِا السَّلامُ):
هل فاطمة الزهراء هي أفضل نساء العالمين من الأولين والآخرين؟
إذن لماذا لا نجد ذكرًا لفاطمة الزهراء في القرآن الكريم؟
ولماذا تُذكَر مثل مريم بنت عمران وامرأة فرعون مثلاً للذين آمنوا وتُضرَب بهما الأمثال وفي نساء الأمة مثل (فاطمة) مع أنَّ فاطمة - لو صحّت الروايات - أولى بالذكر من مريم ومن امرأة فرعون لفضلها أولا ولكونها من نساء الأمة الأحياء ثانيًا حين نزول القرآن فيكون الاستشهاد بها وجعلها مثلاً للذين آمنوا أقوى أثرًا وأكمل حُجةً؟ فلماذا قدّمَ ربنا المفضول وترك الأفضل؟ ولماذا تُذكَر مريم باسمها صريحًا في أكثر من موضع في القرآن بالنصّ على فضلها ومقاماتها ولا يُفعَل ذلك مع فاطمة الزهراء وهي سيّدة نساء العالمين من الأولين والآخرين؟
(مثال): لو أنَّ معلما حثَّ طلابه على الاقتداء بطالبٍ درس في مدرسة ما قبل عشرين سنة وذكر لهم فضله واجتهاده، وفي نفس السنة التي يتحدث فيها هذا المعلم وفي نفس الفصل يوجد طالب هو أفضل بكثير من ذلك الطالب الذي درس قبل عشرين سنة فهل من الصواب والحكمة أن يترك المعلم الاستشهاد بطالب يعيش بين الطلاب يرونه ويتأثرون به وهو الأفضل ويستشهد بغائب عنهم لم يعرفه أحدٌ منهم وهو أقلّ فضلا؟!
فإن قيل: لقد وردت الإشارة إلى فاطمة (عَلَيْهِا السَّلامُ) في القرآن في آية التطهير وآية المباهلة وسورة هل أتى. قلنا: لا يوجد في هذه الآيات تصريح بذلك فالآيات ليست واضحة في أنَّ المقصود بها فاطمة فيحتمل أن المسلمون الأوائل المتعاطفون مع فاطمة باعتبارها البنت الوحيدة التي بقيت بعد وفاة النبيِّ وضعوا أحاديث في فضلها وتناقلها المسلمون محبة منهم لرسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآَلِهِ وَسَلَّمَ وتعاطفا مع ابنته الوحيدة.
فنحن نسأل من خلال القرآن لماذا لم يتمّ التصريح بذكر فاطمة (عَلَيْهِا السَّلامُ) وبيان مقاماتها ويُذكر ذلك لمريم (عَلَيْهِا السَّلامُ) وفاطمة أفضل منها؟ ولماذا يضرب الله مثلا للذين آمنوا امرأة فرعون ولا يُضرَب المثل بفاطمة؟

بسمه تعالى
السلام عليكم
لو تأمّلتم لوجدتم الجواب، إنما ذُكرت مريم لأنّها اتّهمت، وإنما ذكرت امرأة فرعون لأنْ تعتبر النسوة بأنّ المرأة يمكن أنْ لا تتبع زوجها ولا تتأثّر به في الكفر بالله. ثم إنّ فاطمة الزهراء موجودة في آية المودة وآية التطهير وآية المباهله وغيرها بما هو أبلغ من التصريح وليس أحدٌ من أزواج النبيّ مذكوراً في القرآن بمدحٍ فهي أفضل منهنّ جميعاً. ثم أين تعاطف الأوّلين معها وقد ماتت ساخطةً عليهم والحكم الله؟
8769
آية الله السيد علي الحسيني الميلاني حفظه الله