تحت قسم: فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)فاطمة الزهراء (سلام الله عليها)

السلام عليكم
سيدنا الجليل ....

ارجو الرد على هذه الشبهة وجزاكم الله خيرا ونسالكم الدعاء :

هل صحيح بأن فاطمة الزهراء رضي الله عنها لم تبايع أبا بكر -رضي الله عنه- وبايعت علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- فإذا صحت بيعتها لعلي –رضي الله عنه- فكيف تمت البيعة لرجلين اثنين في وقت واحد؟ ففي هذا تعارض واضح لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- حيث إنه قال فيما معناه إذا بويع رجلان فاقتلوا أحدهما فمن كان يجب أن يقتل في هذه الحالة؟ والله ما أوردت هذا السؤال لضعف إيمان أوشك في نفسي، ولكن لتطاول وتحدي أحد الرافضة لنا معاشر أهل السنة والجماعة بعد أن قال إن فاطمة الزهراء – رضي الله عنها- لا يمكن أن تموت ميتة جاهلية ولن تبايع. جزاكم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً.


الجواب

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وبعد :
دلت الروايات الصحيحة أن البيعة قد تمت لأبي بكر رضي الله عنه في سقيفة بني ساعدة حيث بايعه الصحابة رضي الله عنهم المجتمعون في السقيفة ثم تمت له البيعة العامة في المسجد، ففي صحيح البخاري من حديث أَنَس بْن مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ خُطْبَةَ عُمَرَ الْآخِرَةَ حِينَ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَذَلِكَ الْغَدَ مِنْ يَوْمٍ تُوُفِّيَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَتَشَهَّدَ وَأَبُو بَكْرٍ صَامِتٌ لَا يَتَكَلَّمُ، قَالَ: كُنْتُ أَرْجُو أَنْ يَعِيشَ رَسُولُ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى يَدْبُرَنَا - يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكُونَ آخِرَهُمْ - فَإِنْ يَكُ مُحَمَّدٌ -صَ

بسمه تعالى
السلام عليكم
بايعت الزهراء الطّاهرة علياً يوم غدير خم وجدّدت البيعة له بعد رحيل الرسول صلى الله عليه وآله، وهي متقدّمة على بيعة السقيفة، على أنّ أهل السقيفة كانوا قد بايعوا يوم غدير خم كذلك، فيرد عليهم الاشكال بنكث البيعة وبتعدّدها. على أنّ الحاضرين في السقيفة كانوا ثلاثة من المهاجرين أحدهم أبوبكر، فلم يبايعه إلاّ رجلان من المهاجرين هما عمرو أبو عبيدة وغير رجلين من الأنصار هما اُسيد وبشير، بل ذكر علماء الكلام أنّ البيعة لم تتحقّق لأبي بكر إلاّ من عمر، فكانت خلافته ببيعة عمر وحده، وقد روى البخاري أنّ علياً (ومن تبعه) إنّما بايعوا بعد ستة أشهر.
فإنكم من المثقفين والمطلوب منكم التحقيق في الأمر مع الإنصاف، للوصول إلى العقيدة الموجبة لرضا الله ورسوله وللنجاة في الآخرة وبالله التوفيق.
7401
آية الله السيد علي الحسيني الميلاني حفظه الله