تلاعب القوم بلفظ حديث مسلم

وبعد هذه الأمور التي ذكرناها بإيجاز، فاقرأ ما يقول ابن تيمية واحكم عليه بما شئت، إنه يقول ما ملخصه:
«وأمّا ما ذكره من لعن علي، فإن التلاعن وقع من الطائفتين كما وقعت المحاربة، وكان هؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم، وهؤلاء يلعنون رؤوس هؤلاء في دعائهم... ومعاوية رضي اللّه عنه وأصحابه كانوا يكفّرون عليّاً»(1).
أمّا ابن روزبهان، فلم يجد جواباً ولا مناصاً إلا بإنكار أصل القضيّة فقال:
«أما سبّ أمير المؤمنين ـ نعوذ باللّه من هذا ـ فلم يثبت عند أرباب الثقة، وبالغ العلماء في إنكار وقوعه..»(2).
تنبيه:
قد تلاعب القوم بمتن خبر أمر معاوية سعد بن أبي وقاص بسبّ أمير المؤمنين وامتناعه عن ذلك، معتذراً بما سمعه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من خصائص الأمير عليه السلام، المتقدّم عن صحيح مسلم.
لقد تلاعبوا بمتنه وتصرّفوا بلفظه، فجاء في كتبهم بأنحاء مختلفة سنشير إليها فيما سيأتي إن شاء اللّه فانتظر.


(1) منهاج السنّة 4 / 469.
(2) إبطال الباطل

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة (2) تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله))

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=28&mid=385&pgid=4629