حرف الكاف

حرف الكاف

الكافي
للشيخ أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني الرّازي المتوفّى (329). ترجم له علماء الفريقين في كتب التّراجم والرّجال، أما أصحابنا فقد أجمعوا على توثيقه وتعظيمه، وهو عندهم أشهر من أن يذكر، وأجلّ من أن يوصف كما لا يخفى على من راجع كتبهم من السّلف والخلف.
وامّا علماء السنّة: فقد ذكره ابن الأثير في «الكامل»(1) واخوه في جامع الأصول وابن حجر في «لسان الميزان»(2) وابن عساكر في «تاريخ مدينة دمشق»(3)والزبيدي في «تاج العروس»(4) والزّركلي في «الاعلام»(5) وغيرهم.
قال الدكتور حسين على محفوظ البغدادي في ترجمة المؤلّف: «هو: محمّد بن يعقوب بن اسحاق الكليني الرّازي، ويعرف أيضاً بالسّلسلي البغدادي، أبو جعفر الأعور ينتسب الى بيت طيّب الأصل في «كلين».. وكان هو شيخ الشّيعة في وقته بالرّي، ووجههم، ثمّ سكن بغداد في درب السّلسلة بباب الكوفة، وحدث بها سنة 327، وقد انتهت اليه رئاسة فقهاء الاماميّة في أيّام المقتدر، وقد أدرك زمان سفراء المهدي عليه السّلام، وجمع الحديث من مشرعه ومورده، وقد انفرد بتأليف الكافي في أيّامهم، اذ سأله جماعة من الشّيعة أن يكون عندهم «كتاب كاف يجمع من جميع فنون علم الدّين ما يكتفي به المتعلّم ويرجع اليه المسترشد».
وأما كتاب الكافي، فإنّ عدة الأحاديث فيه 16199 حديثاً، ففيه ما يزيد على ما في الصحاح الستة للعامة.
طبع عدّة طبعات، وقد نقلنا تارةً عن طبعة الحيدرية واخرى عن طبعة الاسلامية بطهران.

الكامل
للمبرّد، محمّد بن يزيد (210ـ286).
قال أبو بكر بن مجاهد: ما رأيت أحسن جواباً في معاني القرآن ممّا ليس فيه قدم لمتقدّم من المبرّد وقال نفطويه: ما رأيت أحفظ للاخبار بالأسانيد منه.
وكتابه «الكامل» طبع بمطبعة النهضة، بمصر.
تاريخ بغداد، ج3 ص380 رقم /1498. تهذيب التهذيب، ج5 ص430 رقم /1406. الكنى والألقاب، ج3 ص117. الأعلام، ج8 ص15.

الكامل في التّاريخ
لابن الأثير عزّ الدين أبي الحسن عليّ بن أبي الكرم محمّد الشّيباني (555ـ630) كان إماماً في حفظ الحديث ومعرفته، وما يتعلّق به جامعاً للتّواريخ المتقدّمة والمتأخّرة، وخبيراً بانساب العرب وايّامهم ووقائعهم واخبارهم.
من تأليفاته: «الكامل» في التّاريخ ابتدأ فيه من اوّل الزمان إلى آخر سنة ثمان وعشرين وستمائة، وأكثر من جاء بعده من المؤرّخين عيال على كتابه هذا.
طبع مراراً، وقد اعتمدنا على طبعة دار صادر، دار بيروت، سنة 1385.
وفيات الأعيان، ج3 ص33 رقم 433. تذكرة الحفّاظ للذّهبي،ج4 ص1399 رقم 124، ذكره في الطبقة الثامنة عشر. طبقات الشّافعية، ج5 ص127. عبقات الأنوار في امامة الأئمّة الأطهار، ج4 حديث الطير. الكنى والألقاب، ج1 ص202. الأعلام، ج5 ص153. مقدّمة الكتاب.

كامل الزيارات
لأبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه القمي البغدادي (367) ولد ونشأ بقم ورحل إلى بغداد وأخذ من شيوخها حتى بلغ شيوخه الأجلّة اثنين وثلاثين شيخاً، منهم والده محمّد بن قولويه الملقب «بمسلمة» المدفون بقم الذي سافر إلى البلاد في طلب الحديث وسمع من علماء الفريقين، اتفق الأصحاب على وثاقته وجلالته، كما أن المحدثين واصحاب المقاتل أخذوا عنه، والفقهاء نقلوا أقواله، وهو استاذ الشيخ المفيد، وتوفي ببغداد ودفن في الحضرة الكاظمية والى جنبه قبر تلميذه الشيخ المفيد المتوفى سنة 413. قال الشيخ الطوسي في الفهرست: له تصانيف كثيرة على عدد كتب الفقه منها: «كامل الزيارات» قال في ديباجته: «انما دعاني الى تصنيف كتابي هذا... لعلمي بما فيه لي من المثوبة والتقرب الى الله تبارك وتعالى والى رسوله والى علي وفاطمة والأئمة صلوات الله عليهم اجمعين والى جميع المؤمنين ببثّه فيهم ونشره في اخواني المؤمنين على جملته فاشغلت الفكر فيه وصرفت الهمّ اليه وسألت الله تبارك وتعالى العون عليه حتى اخرجته وجمعته عن الأئمة صلوات الله عليهم اجمعين من احاديثهم ولم اخرج فيه حديثاً روى عن غيرهم اذ كان فيما روينا عنهم من حديثهم صلوات الله عليهم كفاية عن حديث غيرهم وقد علمنا أنا لا نحيط بجميع ما روى عنهم في هذا المعنى ولا في غيره لكن ما وقع لنا من جهة الثقات من اصحابنا رحمهم الله برحمته» طبع بمقدمة للشيخ محمّد علي الاردوبادي وتعاليق للشيخ عبد الحسين الأميني مؤلف الغدير في سنة 1356 بالمطبعة المرتضوية في النجف الأشرف.
رجال الشيخ الطوسي باب من لم يرو عن الأئمة عليهم السلام ص458. فهرست الشيخ الطوسي ص77 رقم /148. رجال النجاشي ص123 رقم 318. لسان الميزان لابن حجر العسقلاني ج2 ص135 رقم /536. أمل الآمل ج2 ص55 رقم /143. لؤلؤة البحرين ص396 رقم 124. منهج المقال «رجال أبي علي» ص79. تنقيح المقال ج1 ص223 رقم /1780. الكنى والألقاب ج1 ص385. الفوائد الرضوية ج1 ص78. معجم رجال الحديث ج4 ص108 رقم /2255.

كتاب سليم بن قيس الكوفي الهلالي العامري
الذي كان من أولياء واصحاب الامام عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأدرك الأئمّة من ولده: الحسن والحسين وعلي بن الحسين والباقر عليهم السّلام، وكان موثوقاً عندهم ذا مكانة رفيعة لديهم، وروي عنهم في مدحه روايات كثيرة بل صدّقه عليّ بن الحسين وترحّم عليه كما في الخبر.
قال أبو عبدالله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النّعماني في كتاب «الغيبة» «ليس بين جميع الشّيعة ممّن حمل العلم ورواه عن الأئمّة عليهما السّلام خلاف في ان كتاب سليم بن قيس الهلالي أصل من أكبر كتب الأصول التّي رواها أهل العلم، وحملة حديث أهل البيت عليهم السلام وأقدمها لأنّ جميع ما اشتمل عليه هذا الأصل انّما هو عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأميرالمؤمنين عليه السّلام، والمقداد، وسلمان الفارسي وأبي ذر، ومن جرى مجراهم ممّ شهد رسول الله، وأميرالمؤمنين عليه السّلام وسمع وقال أبو علي في رجاله: «اعلم ان أكثر الاحاديث الموجودة في الكتاب المذكور موجود في غيره من الكتب المعتبرة، كالتّوحيد واصول الكافي، والرّوضة، وغيرها بل شذّ عدم وجود شيء من أحاديثه في غيره من الأصول المشهورة» وهو من الكتب التي اعتمدها الشيخ الجرّ العاملي في «وسائل الشيعة».
وقال العلاّمة الشّيخ محمّد باقر المجلسي في مقدّمة موسوعة: «بحار الأنوار» الفصل الثّاني: في بيان الوثوق على الكتب المذكورة... الى أن قال: «وكتاب سليم بن قيس في غاية الاشتهار، وقد طعن فيه جماعة، والحقّ انّة من الأصول المعتبرة».
وقد ردّ السيّد حامد حسين في «استقصاء الأفحام» على من تكلّم في «كتاب سليم بن قيس» بالتفصيل... فراجع كتاب «استخراج المرام من استقصاء الافحام» للسيد علي الحسيني الميلاني.
طبع الكتاب في قم دار الكتاب الاسلاميّة.
الغيبة للنّعماني ص68. الكامل في التّاريخ ج4 ص374. رجال النجاشي ص6. فهرست الشّيخ ص162 رقم /336. اختيار معرفة الرجال ص104 رقم 167. رجال الشيخ الطوسي، ذكره في أصحاب أميرالمؤمنين والحسن بن علي والحسين بن علي وعليّ بن الحسين عليهم السّلام. جامع الرّواة، ج1 ص374. مجمع الرجال للقهپائي، ج3 ص155. رجال البرقي ص4. رجال علي بن داود، ص178 رقم 721. تأسيس الشّيعة ص282. معجم رجال الحديث، ج8 ص218 رقم 5392.

كتاب الخصال
للشيخ أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمي المتوفي (381).
ولد بدعاء الإمام الحجة المنتظر ارواحنا فداه في حدود سنة 305 بقم، ولم تذكر كتب التراجم تاريخ ولادته على وجه التحديد، وسافر إلى الري سنة 350، والى طوس لزيارة الامام الرضا عليه السّلام عدّة مرات، ورحل الى بغداد مرتين، مرة في سنة 352 ومرة في سنة 355، وكان بالكوفة في سنة 381 وهو في جميع اسفاره يفيد ويستفيد ويباحث ويناظر في مختلف الأبواب وتوفي في الري سنة 381 عن نيف وسبعين من العمر. وكتابه «الخصال» مبتكر في موضوعه، فريد في الاخلاق، قال في المقدمة: «وجدت مشايخي وأسلافي رحمة الله عليهم قد صنفوا في فنون العلم كتابا وأغفلوا عن تصنيف كتاب يشتمل على الاعداد والخصال المحمودة والمذمومة مع كثرة نفعه». ابتدء بباب الواحد ثم الاثنين ثم الثلاثة وهكذا الى باب الخصال الاربعمائة.
طبع الكتاب مرات بالطبعة الحجرية والحروفية.
رجال النجاشي 389 رقم /1049. أمل الآمل ج2 ص283 رقم /845. فهرست الشيخ الطوسي ص204 رقم /661. تاريخ بغداد ج3 ص89 رقم /1078. دائرة المعارف الاسلامية ج1 ص94. الاعلام للزركلي ج7 ص159. روضات الجنات ج6 ص132 رقم /574. كمال الدين وتمام النعمة ج1 ص87. آل بويه ص278. الذريعة الى تصانيف الشيعة ج7 ص167 رقم /876. معادن الحكمة ج2 ص302.

كتاب الطّبقات الكبير
لابن سعد محمّد بن سعد الزّهري البصري كاتب الواقدي (168ـ230).
ولد في البصرة ورحل إلى بغداد وأخذ من الشّيوخ وصحب الواقدي المؤرّخ زماناً واجتمعت عنده كتبه، قال الخطيب: محمّد بن سعد عندنا من أهل العدالة وحديثه يدل على صدقه فانّه يتحرّى في كثير من رواياته، وكان كثير العلم، كثير الحديث والرواية، وكثير الطلب وكثير الكتب، كتب الحديث وغيره من كتب الغريب والفقه». وقال ابن أبي حاتم الرازي: «سألت أبي عن محمّد بن سعد، قال:يصدق جاء إلى القواريري وسأله عن أحاديثه فحدّثه». وقال إبراهيم الحربي: كان أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة بحنبل بن اسحاق إلى ابن سعد يأخذ منه جزءين من حديث الواقدي ينظر فيهما الى الجمعة الأخرى، ثمّ يردهما ويأخذ غيرهما.
وقال ابن حجر: «محمّد بن سعد أحد الحفاظ الكبار الثقات المتبحرين». وقال ابن خلكان: «صنّف كتاباً كبيراً في طبقات الصّحابة والتابعين والخلفاء إلى وقته فأجاد فيه وأحسن وهو يدخل في خمس عشرة مجلدة. وله طبقات أخرى صغرى وكان صدوقاً ثقة».
طبع في مدينة ليدن بمطبعة بريسل سنة 1322.
تاريخ بغداد، ج5 ص321 رقم 2844. تهذيب التهذيب، ج9 ص182 رقم 273. وفيات الأعيان، ج3 ص473 رقم 617. الوافي بالوفيات، ج3 ص88 رقم 1009. البداية والنهاية، ج10 ص303. الكنى والألقاب ج1 ص301 وج3 ص85. الأعلام ج7 ص6.

كتاب ممن لا يحضره الفقيه
للشيخ أبي جعفر محمّد بن علي... بن بابويه القمي المولود بدعاء الحجة بن الحسن العسكري عجل الله تعالى فرجه الشريف في حدود سنة 305 والمتوفى (سنة 381) تقدم ذكره غير مرة... وهذا الكتاب أحد الكتب الأربعة، قال في مقدّمته: «لما ساقني القضاء الى بلاد الغربة وحصلني القدر منها بأرض بلخ من قصبة إيلاق وردها شريف الدين أبو عبد الله المعروف بنعمة وهو محمّد بن الحسن ابن اسحاق بن ]الحسن بن[ الحسين بن اسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السّلام فدام بمجالسته سروري وانشرح بمذاكرته صدري وعظم بمودته تشرفي، لأخلاق قد جمعها إلى شرفه من ستر وصلاح وسكينة ووقار وديانة وعفاف وتقوى وإخبات، فذاكرني بكتاب صنّفه محمّد بن زكريّا المتطبّب الرازي وترجمه بكتاب «من لا يحضره الطبيب» وذكر انّه شاف في معناه، وسألني ان اصنف له كتاب في الفقه والحلال والحرام، والشرايع والأحكام، موفياً على جميع ما صنفت في معناه وأترجمه بـ «كتاب من لا يحضره الفقيه» ليكون إليه مرجعه وعليه معتمده، وبه أخذه، ويشترك في أجره من ينظر فيه وينسخه ويعمل بمودعه، هذا مع نسخه لأكثر ما صحبني من مصنفاتي وسماعه لها، وروايتها عنّي، ووقوفه على جملتها، وهي مائتا كتاب وخمسة وأربعون كتاباً.
فأجبته ـ ادام الله توفيقه ـ إلى ذلك لأنّي وجدته أهلا له، وصنفت له هذا الكتاب بحذف الاسانيد لئلا تكثر طرقه وان كثرت فوائده، ولم أقصد فيه قصد المصنفين في ايراد جميع ما رووه، بل قصدت إلى ايراد ما أفتى به وأحكم بصحته واعتقد فيه أنه حجّة فيما بيني وبين ربّي ـ تقدس ذكره وتعالت قدرته ـ وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهوره، عليها المعوّل وإليها المرجع.
طبع الكتاب مرات عديدة وقد اعتمدنا على ما نشرته مكتبة الصدوق بتحقيق الأستاذ علي أكبر الغفاري.
الغيبة للشيخ الطوسي ص257. كتاب النقض ص51. رجال النجاشي ص68 رقم /163. لسان الميزان ج2 ص302 رقم / 1260. فهرست النديم ص246. معادن الحكمة ج2 ص264 رقم /190. لغت نامه دهخدا ج2 ص/292 وج8 ص161. الكنى والالقاب ج1 ص216.

كتاب الغيبة
للشيخ محمّد بن إبراهيم النعماني من اعلام القرن الرابع ويعرف بابن أبي زينب، رحل الى البلاد لطلب العلم، فسافر الى شيراز سنة 313 وعاد إلى بغداد سنة 237، ثم خرج الى طبرية من اعمال الأردن سنة 333 ودمشق وحلب... واستفاد من العلماء والمحدثين كمحمّد بن يعقوب الكليني فأكثر من الأخذ عنه وصار كاتباً له، واشتهر بذلك حتى برع في علم الحديث ودرايته، ومعرفة رجاله، ورواته، وعرفان صحيحه من مفتعله ومستقيمه من مختلّفه، حتى توفى بمدينة دمشق في الغربة، وترك مؤلفات قيمة منها: «كتاب الفرايض» و«كتاب الرد على الاسماعيلية» و«التسلي» و«التفسير» و«جامع الأخبار» و«نثر اللئالي» و«الغيبة».
وطبع الكتاب قديماً وحديثاً.
جامع الرواة ج2 ص43. رجال النجاشي ص383 رقم / 1043. أمل الآمل ج2 ص232 رقم /691. مجمع الرجال القهپائي ج5 ص97. روضات الجنات ج6 ص127 رقم / 572. ريحانة الأدب ج7 ص348. الفوائد الرضوية ص377. الكنى والألقاب ج1 ص191 وج3 ص/225. معجم البلدان ج5 ص293. مراصد الاطلاع ج3 ص1379. الذريعة الى تصانيف الشيعة ج16 ص79 رقم /398. سفينة البحار ج2 ص220. نهج الفصاحة ص589. مقدمة الميرزا ولى الله الأشراقي. مقدمة الأستاذ علي أكبر الغفاري.

كتاب الغيبة
للشيخ أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (385ـ460) المتقدّم غير مرة. وكتابه في «الغيبة» مطبوع مراراً.

كتاب الرّجال
للشّيخ أبي جعفر أحمد بن محمّد البرقي المتوفّى (سنة 274).
قال النديم في الفهرست: البرقي أبو عبد الله محمّد بن خالد البرقي القمي من أصحاب الرّضا عليه السّلام ومن بعده، وصحب ابنه أبا جعفر. وقيل: كان يكنى أبا الحسن وله من الكتب... «كتاب الرّجال» فيه ذكر من روى عن أميرالمؤمنين عليه السّلام. وقال ياقوت: برقة: من قرى قم من نواحي الجبل. وقال الشّيخ الطّوسي: أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن خالد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن علي البرقي أله من الكوفة، وكان جدّه خالد قد هرب من عيسى بن عمر مع أبيه عبد الرّحمن إلى برقة قم فأقاموا بها ونسبوا إليها واستوطن بقم.
له تصانيف على مذهب الاماميّة تقارب المائة، ذكرها الشّيخ الطوسي في «الفهرست» والنّجاشي في «رجاله» والسيّد الخوئي في «معجم رجال الحديث».
طبع الكتاب في مطبعة «جامعة طهران» سنة 1342 الشمسيّة.
الفهرست، للنّديم، الفنّ الخامس من المقالة السّادسة، ص276. معجم البلدان، ج1 ص388. مراصد الاطلاع، ج1 ص186. فهرست الشّيخ، ص37 رقم 74. رجال النّجاشي ص59. معجم رجال الحديث، ج2 ص267 رقم 859. رجال البرقي ص63. دار السّلام، للنّوري، ج2 ص162.

كتاب الرجال
للشيخ تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي المولود 647. قال الشيخ الحر العاملي: كان عالما فاضلا جليلا صالحاً محققا متبحرّاً من تلامذة المحقق نجم الدين الحلّي، يروى عنه الشهيد بواسطة ابن معيّة. قال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكر ابن داود: صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال سلك فيه مسلكا لم يسلكه فيه أحد من الأصحاب، وله من التصانيف في الفقه نظما ونثرا، مختصرا ومطولا، وفي العربية والمنطق والعروض وأصول الدين نحو من ثلاثين مصنفاً» انتهى.
وطبع الكتاب مع مقدمة للسيد جلال الدين الحسيني المحدث الأرموي بمطبعة جامعة طهران سنة 1383.
رياض العلماء ج1 ص254. أمل الآمل ج2 ص71 رقم 196. رجال ابن داود القسم الأول ص911 رقم /434. الكنى والألقاب ج1 ص277.

الكشّاف عن حقائق التنزيل
للزمخشري أبي القاسم جار الله محمود بن عمر الخوارزمي المعتزلي (467ـ538).
مرّت ترجمته في تعريف كتابه «ربيع الأبرار ونصوص الأخبار». وهذا الكتاب أشهر مصنّفاته وقد اعتنى به الفضلاء، وقيل في مدحه:
انّ التّفاسير في الدّنيا بلا عدد *** وليس فيها لعمرى مثل كشّاف
صنّفه وأهداه للسيّد الشّريف أبو الحسن عليّ ـ بالتصغير بضمّ العين وفتح اللاّم ـ الحسنى، وكان فاضلا عالماً أديباً جواداً محبّاً للعلماء. ورد الزّمخشري عليه ورحب الشريف به واكرمه، وقال في مدحه:
جميع قرى الدّنيا سوى القرية التي *** تبوّأها داراً فداء زمخشرا
وحسبك أن تزهى زمخشر بامرىء *** اذا عدّ من أسد الشرى زمخ الشرى
هذا، وعلماء السنّة على طرفي النقيض في تعريف «الكشاف» بماله وما عليه ومهما يكن من شيء، فالكلّ مجمعون على أن الزّمخشري سلطان الطريقة اللغوّية في تفسير القرآن وبها أمكنه أن يكشف عن وجه الاعجاز فيه وان شئت التّحقيق راجع «كشف الظّنون» ج2 ص1475، والتّفسير والمفسّرون، ج1 ص429.

كشف الحقّ ونهج الصّدق
للشيخ جمال الدين أبي منصور الحسن بن يوسف بن عليّ بن محمّد بن مطهّر، المعروف بالعلاّمة (648ـ726) المترجم له سابقاً، وكتابه المذكور هو الكتاب الذي شرحه وشيّد مطالبه السيد التستري في «احقاق الحق» والشيخ المظفر في «دلائل الصدق» طبع ببغداد سنة 1344.
روضات الجنّات، ج2 ص269 رقم 198. رياض العلماء، ج1 ص358. أمل الآمل، ج2 ص81 رقم 224. رجال ابن داود، ص119 رقم 441. أعيان الشّيعة، ج24 ص277 رقم 4902. لسان الميزان، ج2 ص260 وص317. الكنى والألقاب، ج2 ص442. الأعلام، ج2 ص244.

كشف الغمّة في معرفة الأئمّة
للشّيخ بهاء الدين أبي الحسن علي بن عيسى الاربلي المتوفّى (سنة 693).
و«إربل» من اعمال «موصل» ينسب إليه جماعة من العلماء. وقدم ولد ونشأ بها، وكان والده والياً عليها، وتلمّذ لدى أساتذتها، ونال رآسة كتب تاج الدّين محمّد بن نصر بن الصلايا الحسنى. ثمّ قدم بغداد وتولّى ديوان الانشاء لعلاء الدّين عطاء الملك الجويني الذّي لهآثار كريمة وصدقات جارية، منها: اجراؤه ماء الفرات إلى الكوفة، وقد صرف لهذا المشروع مائة ألف دينار من ذهب. روى عن علماء الفريقين كالسيّد رضى الدين علي بن طاوس الحلّي، ومحمّد بن يوسف الكنجي الشّافعي، مؤلّف مناقب عليّ ابن أبي طالب عليه السّلام، وكان معاصراً للوزير محمّد بن العلقمي الذّي أهدى إليه ابن أبي الحديد شرحه على نهج البلاغة، اثنى عليه كثير من العلماء في كتب التراجم وغيرها، كالشّيخ الحرّ العاملي، والميرزا عبد الله الأفندي الاصفهاني، والشّيخ المجلسي والسيّد الرّوضاتي، والسيد الصّدر، والشّيخ آغا بزرك الطّهراني، والشيخ المدرّس، والزركلي، والمحدّث القمي، والشّيخ عبد الحسين الأميني.
وللاربلي مصنّفاته القيّمة في شتّى العلوم، ومن تآليفه: «كشف الغمّة في معرفة الائمّة». قالفي المقدّمة: «اعتمدت في الغالب النقل من كتب الجمهور ليكون ادعى إلى تلقيه بالقبول. ووفق رأى الجميع متى وجهوا الى الأصول، ولان الحجّة متى قام الخصم بتشييدها، والفضيلة متى نهض المخالف باثباتها وتقييدها، كانت أقوى يداً وأحسن مراداً ،وأصفى مورداً وأورى زناداً واثبت قواعد واركاناً، واحكم أساساً وبنياناً وأقلّ شانياً وأعلى شأناً، والتزم بتصديقها وان ارمضته وحكم بتحقيقها وان أمرضته، وأعطى القيادة وان كان حروناً(6)، وجرى في سبل الوفاق وان كنّ حزوناً ووافق بودّه لو قدر عليالخلاف، وأعطى النّصف من نفسه وهو بمعزل عن الانصاف، ولأنّ نشر الفضيلة حسن لا سيما اذا نبّه عليها الحسود، وقيام الحجّة بشهادة الخصم أوكد وان تعدّدت الشّهود .
ومليحة شهدت لها ضراتها *** والفضل ما شهدت به الأعداء»
وفرغ من تأليف الجزء الأوّل في داره ببغداد في الجانب الغربي في ثالث شعبان سنة 678، ومن الجزء الثّاني سنة 687 وترجمه الى الفارسيّة علي بن حسين زورائي سنة 938، وسمّاه «المناقب» وأهداه إلى الأمير قوام الدّين محمّد.
طبع مراراً، واعتمدنا على طبعة المطبعة العلميّة بقم سنة 1381.
معجم البلدان، ج1 ص137. أمل الآمل، ج2ص195 رقم 588. بحار الأنوار، ج1 باب توثيق المصادر، ص10 وص29. مجالس المؤمنين، ج2 ص480. روضات الجنّات، ج4 ص341 رقم 407. تاريخ حبيب السّير «خواند مير» ج3 ص105. تأسيس الشّيعة ص130. الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة، ج18 ص47 رقم 619. ريحانه الأدب، ج1 ص101. الأعلام، ج5 ص135. الكنى والألقاب، ج2 ص14. الغدير، ج5 ص444 رقم 64. مقدّمة العلامة الشّيخ أبو الحسن الشّعراني، ومقدّمة الشيخ جعفر السّبحاني.

كشف الفوائد
للشيخ جمال الدّين أبي منصور الحسن بن يوسف بن علي بن مطهّر المعروف بـ «العلاّمة الحلّي» (682ـ771). وهو شرح لقواعد العقائد تصنيف شيخه نصير المله والحق والدين أبي جعفر الطوسي وهو مطبوع بطهران سنة 1305.
اجازات البحار، ج26 الطبعة القديمة. أمل الآمل، ج2 ص81 رقم 224. رياض العلماء، ج1 ص358. جامع الرّواة، ج1 ص230. روضات الجنّات، ج2 ص269 رقم 198. لسان الميزان، ج6 ص319 رقم 1144. المستدرك، ج3 الفائده الثّالثة، ص459. الكنى والألقاب، ج2 ص442.


كشف المحجة لثمرة المهجة
للسيد رضي الدين أبي القاسم علي بن موسى... بن طاوس الحسني الحسيني (589ـ664). ولد في الحلة ونشأ بها ثم هاجر الى مشهد مولانا الكاظم عليه السّلام قال: «واقمت بها حتى اقتضت الاستخارة التزويج بصاحبتي زهرا خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي رضوان الله عليها وعليه واوجب ذلك طول الاستيطان ببغداد وهي محل حبائل الشيطان».
وكلفه الخليفه المستنصر العباسي الوزارة فلم يقبل منه ورجع الى الحلّة قبل سقوط بغداد على يدهوه كو والكتاب مطبوع مراراً.

كشف الأستار
عن وجه الامام الغائب عن الأبصار
للشيخ الحاج الميرزا حسين النوري الطبرسي (1254 ـ 1320).
ولد في قرية «يالو» من قرى «نور» في طبرستان ونشأ نشأةً علمية ثم هاجر الى باب مدينة علم الرسول صلّى الله عليه وآله النجف الأشرف سنة 1277 وهو من الفضلاء فحضر لدى كبار العلماء وأساطين العلم وهاجر الى سامراء واستفاد من الفقيه المجدد الميرزا حسن الشيرازي وكان من أقرب تلاميذه وخواصه ثم رجع بعد وفاة استاذه الشيرازي بسنتين الى النجف الأشرف وبقي هناك الى ان توفى ودفن في الصحن العلوي الشريف.
وتتلمذ عنده وروى عنه كثير من الفطاحل الاعلام، واثنى عليه مترجموه بما لا مزيد عليه وألف مولفات قيمة. قال الشيخ آقا بزرك الطهراني: خرج له ما ناف على ثلاثين مجلداً من التصانيف الباهرة... منها «كشف الاستار عن وجه الإمام الغائب عن الابصار». الّفه رداً على قصيدة وردت الى النجف الاشرف من بغداد لم يسم ناظمها في 25 بيت. ودحض الشيخ النوري الشبهات التي ذكرها ناظم القصيدة بالدلائل الكافية، فكتبه في جوابه في أيام قلائل في سنة 1318 وطبع في نفس السنة. ثم ان الشيخ محمّد حسين آل كاشف الغطاء نظم مضامينها في قصيدة ذكرت في آخر الكتاب ليحصل التطبيق بين السؤال والجواب. وقد أجاب عن تلك القصيدة جمله من الأفاضل الأدباء بقصائد منهم الشيخ جواد البلاغي، والسيد محسن العاملي «الأمين» والسيد رضا الهندي، والشيخ عبد الهادي شليلة وغيرهم.
وطبع الكتاب اولا في العراق، وثانياً في إيران سنة 1400.
الذريعة الى تصانيف الشيعة ج18 ص11 رقم /429.

الكشكول فيما جرى لآل الرسول
للسيد حيدر بن علي الحسيني الآملي.
ولد ونشأ «آمل» طبرستان، مدينة مشهورة، خرج منها علماء فضلاء. هاجر إلى العراق لزيارة الأعتاب المقدّسة، وزار الحلّة وصحب بل تتلمذ لدى الشّيخ فخر المحقّقين ابن العلاّمة الحلّي، والشّيخ نصير الدّين القاشاني. ورحل الى بغداد وأقام فيها فأخذ من علمائها وأفاد طلابها. وله احتجاجات مع علماء السنّة، وله تآليف كثيرة، منها: «الكشكول فيما جرى لآل الرّسول».
قال قدّس سرّه في مقدّمة الكتاب: «كتب اليّ اعزّ النّاس عليّ واقربهم زلفى لديّ أيّد الله سعادته وابّد سيادته حين هاجت الفتنة بين الخاصة والعامة، وذلك في سنة خمسين وثلاثين وسبعمائة لهجرة النّبي ص وجرى بينهما من الأمور الشنيعة ما أوجب السؤال عن مثل هذه الأحوال يلتمس منّي في كتابه ومعاوضة خطابه، ما هذه الأمور الحاصله في الجاهلية بين الشّيعة والجمهور، وما سبب حدوثها في زمن دون زمن، وما هذه الاحقاد والتهاويل والتخييلات والاضاليل مع انهم على ملة واحدة وشريعة واحدة وكتاب واحد، وربّ واحد. ثمّ انّ كلّ فرقة تتمسّك بأمور توجب لها مراعاتها وتدين فيها على مسموعاتها ومعقولاتها حتّى تكاد كلّ فرقة تبيد هلاكاً دون غرضها وتبذل النفوس والأموال في دفاع من يعارضها.
والكتاب من مخطوطات مكتبة الإمام الرضا عليه السّلام رقم 838 وعندنا منه نسخة مصوّرة. وهو مطبوع في النجف الأشرف.
رياض العلماء، ج2 ص218. أمل الآمل، ج2 ص85. مجالس المؤمنين، ج2 ص51. روضات الجنات، ج2 ص377 رقم /226. الكنى والألقاب، ج2 ص6. الذّريعة إلى تصانيف الشّيعة، ج18 ص84 رقم /777.

كفاية الأثر في النّص على الأئمّة الإثنى عشر
للشّيخ عليّ بن محمّد الخزّاز الرّازي القمي من علماء القرن الرابع. كان متكلّماً فقيهاً محدّثاً مشهوراً عند مؤلّفي الرّجال والفهارس، كان نزيلا بالرّي، ومقيماً بها وتوفّى هناك. كان معاصراً للشيخ المفيد، وروى عن جماعة، منهم: الشيخ الصدوق، له كتب في الفقه والكلام، منها: «كفاية الأثر». قال المجلسي، في مقدّمة موسوعته «بحار الأنوار» باب توثيق المصادر: «كتاب «الكفاية» كتاب شريف لم يؤلّف مثله في الامامة، وهذا الكتاب ومؤلّفه مذكوران في اجازة العلاّمة وغيرها، وتأليفه أدلّ دليل على فضله وثقته وديانته، ووثّقه العلاّمة في الخلاصة وقال: كان ثقةً من أصحابنا فقيهاً وجهاً.
طبع في مطبعة الخيام، قم 1401.
رجال النجاشي ص205. رياض العلماء، ج4 ص226. أمل الآمل، ج2 ص102 رقم 609. جامع الرواة، ج1 ص578. الذّريعة إلى تصانيف الشيعة، ج128 ص86 رقم 806. مقدّمة الكتاب، بقلم السيّد عبد اللّطيف الحسيني.

كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب
لأبي عبد الله محمّد بن يوسف الكنجي الشّافعي المقتول بجامع دمشق 658، قال الذّهبي: «المحدّث المفيد، فخر الدين محمّد بن يوسف الكنجي قتل بجامع دمشق». وكذا في غير واحد من المصادر، وقد وصف فيها بالرفض، وما ذلك إلاّ لنقله مناقب أميرالمؤمنين وتأليفه الكتاب المذكور فيها، وذلك هو السبب لقتله وسط الجامع في شهر رمضان بعد صلاة الصبح، عامله الله بلطفه انظر «البيان في أخبار صاحب الزمان».

كفاية الطّالب لمناقب عليّ بن أبي طالب
لمحمّد حبيب الله بن عبد الله الشنقيطي المالكي (1295ـ1363). ولد وتعلّم بشنقيط، وانتقل إلى مراكش، ثمّ رحل إلى المدينة المنورة ومكّة المكرّمة، وصار مدرساً في الحرمين الشّريفين، ثمّ استقرّ بالقاهرة ودرس في كلّية أصول الدّين بالأزهر، وتوفّي بها وألّف في الحديث كتباً نافعة، منها: «زاد المسلم فيما اتّفق عليه البخاري ومسلم» وألّف كتاب: «أصحّ ما ورد في المهدي وعيسى عليهما السّلام». و«كفاية الطّالب لمناقب عليّ بن أبي طالب فرغ من كتابته سنة 1353.
وطبع في مطبعة الاستقامة بالقاهرة سنة 1355.
الأعلام ج6 ص307 وج10 ص194. مقدّمة الكتاب. أهل البيت في المكتبة العربية بقلم السيد عبد العزيز الطباطبايي تراثنا العدد الثامن عشر ص106 رقم /430.

كمال الدين وتمام النعمة
للشيخ أبي جعفر محمّد بن علي... بن بابويه الصدوق، المذكور مراراً، ألّفه امتثالا لأمر مولانا صاحب الزمان كما ذكر في المقدمة. حققّه الاستاذ علي أكبر الغفاري.

كنز العرفان في فقه القرآن
للشيخ أبي عبد الله جمال الدين المقداد بن عبد الله السيوري الحلي الأسدي المتوفى (826). الفقيه الكبير والمتكلّم العظيم صاحب التآليف القيّمة منها هذا الكتاب.
قال في تفسير الآية الكريمة (مَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ)(7)«من» مبتدا و«فعليهم غضب» خبره و«إلاّ من اكره» مستثنى من قوله «فعليهم غضب» وقوله «ولكن من شرح بالكفر صدرا» في المعنى بيان للكفرة اي الذين كفروا بالله ]و[ هم الذين تطيب به قلوبهم لا باكراه. قيل إنّ جماعة ممّن أسلم من أهل مكة فتنوا وارتدّوا عن الاسلام طوعاً وبعضهم اكرهوا وهم عمار وأبواه ياسر وسميّة وصهيب وبلال وخبّاب، أمّا سمية فربطت بين بعيرين ووجىء في قبلها بحربة وقيل لها انك أسلمت طلباً للرجال فقتلت وقتل ياسر معها وأعطاهم عمّار بلسانه ما أرادوا منه ونجا ]منهم[ ثم أخبر رسول الله صلّى الله عليه وآله بذلك فقال قوم كفر عمّار، فقال النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم: كلاّ إنّ عماراً ملىء ايماناً من قرنه الى قدمه واختلط الايمان بلحمه ودمه، وجاء عمّار الى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وهو يبكي فقال صلّى الله عليه وآله وسلّم ما وراءك؟ قال شر يا رسول الله، ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير، فجعل رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم يمسح عينيه ويقول له: فان عادوا لك فعد لهم بما قلت.
ثم اعلم أن هنا فوايد:
(1) دلت الآية الكريمة على جواز التقية في الجملة وكذا قوله تعالى (لاَّ يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُوْنِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللّهِ فِي شَيْء إِلاَّ أَن تَتَّقُواْ مِنْهُمْ تُقَاةً) آل عمران 28 وقرىء تقيّة ولأنّها دافعة للضرر لأنه الغرض، ودفع الضرر وان لم يكن واجباً فلا أقلّمن جوازه ولأنّ رسول الله صلّى الله عليه وآله محى اسمه يوم الحديبية واعطاهم أموراً هو محارب عليها في الباطن وهو قريب من التقية، ولأنّ البخاري نقل في باب الاكراه عن الحسن البصري «التقية إلى يوم القيامة» يعني أنّها باقية أو جايزة إلى يوم القيامة ولأنّ الأربعة عدا أبي حنيفة يفتون بأن طلاق المكره لا يقع وقالوا من اكره على شرب الخمر والزنا فلا اثم عليه ولا حدّ وقال جعفر بن محمّد الصادق عليهما السلام «التقية ديني ودين آبائي».
واحتج المخالف بانها نفاق لأن كل واحد منهما إبطان أمر وإظهار خلافه دفعاً للضرر والنفاق حرام، ولأنها لو جازت لجاز على الانبياء اظهار كلمة الكفر تقية واللازم كالملزوم في البطلان. وأجيب عن الأول بالفرق بينهما فان النفاق إبطان الكفر واعتقاده وهو حرام والتقية إبطان الايمان واعتقاده وهو واجب فلا يكون أحدهما هو الآخر وعن الثاني بأنّه خارج بالاجماع وبأنه لو جاز لزم انعدام الدين بالكلية لأنه لو جاز لكان أولى الأوقات به ابتداء الدعوة لكثرة العدو والمنكر حينئذ وذلك باطل.
(2) قسم أصحابنا التقية إلى ثلاثة اقسام الأوّل: حرام، وهو في الدماء فانه لا تقية فيها فكل ما يستلزم اباحة دم من لا يجوز قتله لا يجوز التقية فيه لأنها إنما وجبت حقناً للدّم فلا تكون سبباً في إباحته، الثاني: مباح، وهو في اظهار كلمة الكفر فإنه يباح الأمران استدلالا بقضيّة عمّار وأبويه فانّ النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم صوّب الفعلين معاً كما نقل. الثالث: واجب، وهو ما عدا هذين القسمين فان الأدلّة المذكورة تقتضي ذلك، ولأنّ اجماع الطايفة على ذلك هذا مع تحقق الضرر بتركها امّا لو لم يتحقق ضرر فيكون فعلها مباحاً او مستحبّاً.
(3) اختلف ايّهما أفضل فعل عمّار أو فعل أبويه؟ فقيل: فعل ابويه افضل لأن في ترك التقية إعزازاً للدين وتشييداً له، ولما روى أنّ مسيلمة الكذاب أخذ رجلين من المسلمين فقال لأحدهما: ما تقول في محمّد؟ قال؟ رسول الله ]حقا[ قال فما تقول فيّ؟ قال ]له[ أنت أيضاً فخلاّه وقال للآخر: ما تقول في محمّد؟ قال: رسول الله قال: فما تقول فيّ؟ قال أنا أصم فأعاد عليه ثلاثاً فأعاد جوابه الأوّل فقتله فبلغ ذلك رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فقال: أما الأوّل فقد أخذ برخصة الله، وامّا الثاني فقد صدع بالحق فهنيئاً له.
وقيل: بل فعل عمّار افضل لان التقية دين الله ومن ترك التقية فقتل فكانما هو قتل نفسه ومن قتل نفسه فقد قتل نفساً معصومة ويؤيده قوله تعالى (وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) والرواية خبر واحد لا يتحقق صحّته فلا تعارض ما ذكرناه.
(4) التبرّي من الأئمة عليه السّلام حرام تباح التقية فيه ولو تركها وصبر كان افضل، ولذلك قال علي عليه السّلام في كلام له «اما السب فسبوني فانّه لي زكوة ولكم نجاة واما البراءة فلا تتبرؤا مني فانّي ولدت على الفطرة ]وسبقت بالاسلام [وفي رواية اخرى واما البراءة فمدّوا دونها الاعناق. وذلك دليل الافضلية خصوصاً إذا كان ممّ يقتدى به وفعل يعقوب بن السكيت رحمة الله مع المتوكل حيث لم يفضل ولديه على الحسنين عليهما السلام من هذا الباب، فان تفضيل الفاسق عليهما صلى الله عليهما في قوة البراءة بل هو تكذيب للرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم لقوله «هما سيدا شباب أهل الجنة».
طبع «كنز العرفان في فقه القرآن» بايران في حاشية تفسير الامام الحسن العسكري عليه السّلام في 1315 وطبع مستقلا في 1313 وفي سنة 1385.
وهو من مخطوطات كتابخانه سپهسالار طهران .
رياض العلماء ج56 ص216. لؤلوة البحرين ص172 رقم / 69. مستدرك الوسائل ج2 ص437. الفائدة الثالثة من الخاتمة. اعيان الشيعة ج48 ص94 رقم /11003. أمل الآمل القسم الثاني ص325 رقم /1002. روضات الجنات ص566 الطبعة القديمة. الذريعة إلى تصانيف الشيعة ج18 ص159 رقم / 1184 مقدمة محمّد باقر البهبودي.



كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال
لعلاء الدين علي بن حسام الدين المتّقي الهندي (885ـ975). ولد بمدينة برهانبور ونشأ بها، وسافر إلى بلدان الهند للأخذ من علمائها ثمّ ذهب إلى الحرمين الشريفين وأخذ من شيوخها وأقام بمكّة المشرّفة ووفد الى الهند مرتين: الأولى: على عهد «ناصر خان محمّد شاه الثاني» الذي جلس على عرشه سنة 932، وكان السلطان من مريديه. والثانية: في ايام «محمود شاه الثالث» الذي جلس عن عرشه سنة 944، وبعد أيام قال الشيخ للسلطان: هل تعلم بما جئت له؟ فقال: وما يدريني؟ فقال: سنح لي أن أزن أحكامك بميزان الشريعة فلا يكون الاّ ما يوافقها فشكره السلطان وكتاب «كنز العمال» بتويب لكتاب «جمع الجوامع» للسيوطي مع أحاديث كثيرة من «الجامع الصغير» وذيله للسيوطي كذلك فرغ من تأليفه سنة 957 وهو مطبوع بحيدر آباد الدكن الهند سنة 1364 وفي حلب سنة 1389، في 16 جزء.
ترجمته في آخر الجزء السادس عشر من «كنز العمال »طبع حلب ص776. كشف الظنون، ج1 ص597 وج2 ص1518. عبقات الأنوار في إمامة الأئمّة الأطهار ج2 حديث الثقلين ص670رقم 147، وخلاصته ج1 ص272. الأعلام ج5 ص124. نسبنامه خلفاء وشهر ياران ص436.

الكنى والألقاب
للشيخ عباس بن محمّد رضا القمي (1294ـ1359 هـ) ترجمنا له مراراً وهذا الكتاب جمع فيه المشهورين بالكنى والالقاب من العلماء والشعراء والامراء مع ذكر نوادر من تواريخهم فهو كتاب تاريخ ورجال ووعظ وأخلاق. طبع اولا في مطبعة العرفان بصيدا سنة 1358 ثم في المطبعة الحيدرية بالنجف الأشرف سنة 1376.


(1) ج8 ص364 حوادث سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة.
(2) ج5 ص433 /1419.
(3) ج53 ص404 وص405 مخطوط .
(4) ج9 ص322 كلمة كلان.
(5) ج8 ص17.
(6) الحرون: الّذي لا ينقاد من الخيل.
(7) سورة النحل : 106 .

قادتنا كيف نعرفهم ـ فهارس (الجزء الخامس) تأليف: (آية الله العظمى السيد محمد هادي الحسيني الميلاني)

تم السحب من: http://al-milani.com/library/lib-pg.php?booid=22&mid=422&pgid=5602