تراجم الأربعة الذين وافقوا على فعل عمر

تراجم الذين انعقدت خلافة أبي بكر برضاهم
قال قدس سره: أبي عبيدة، وسالم مولى أبي حذيفة، وأسيد بن حضير، وبشير ابن سعد.
الشرح:
أبو عبيدة بن الجرّاح، قيل: اسمه عامر بن الجرّاح، وقيل: عبد اللّه بن عامر بن الجراح، والصحيح: عامر بن عبد اللّه، شهد بدراً وما بعدها من المشاهد، وهو أحد العشرة المبشّرة بالجنّة ـ فيما يروون ـ ومن كبار الصحابة. توفي وهو ابن ثمان وخمسين سنة في طاعون عمواس سنة 18 بالأردن وبها قبره(1).
وسالم بن معقل، مولى أبي حذيفة بن عتبة. كان من أهل فارس من إصطخر، وقيل: إنه من عجم الفرس في كرمد. وكان من فضلاء الموالي ومن كبار الصحابة، وكان عمر يفرط في الثناء عليه. شهد بدراً وقتل يوم اليمامة سنة 12 من الهجرة(2).
وأسيد بن حضير الأنصاري، أحد أصحاب الرأي عندهم. توفي في شعبان سنة 20 وقيل 21. صلّى عليه عمر وكان قد أوصى إليه(3).
وبشير بن سعد الأنصاري، شهد العقبة وبدراً والمشاهد، ويقال: إنه أوّل من بايع أبا بكر يوم السقيفة من الأنصار. قتل ـ وهو مع خالد بن الوليد ـ بعين التمر في خلافة أبي بكر(4).
أقول: روى سليم بن قيس الهلالي: أنه لمّا انطلقوا بعلي عليه السلام إلى أبي بكر، كان عمر قائماً بالسيف على رأسه، وخالد بن الوليد، وأبو عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة، ومعاذ بن جبل، والمغيرة بن شعبة، وأسيد بن حضير، وبشير ابن سعد، وسائر الناس جلوسٌ، حول أبي بكر، عليهم السلاح(5).
هذا; وأخبار السقيفة وكيفية البيعة لأبي بكر، مذكورة في كتب التواريخ والإمامة بالتفصيل، وقد أفردها بعض علماء الإسلام بالتأليف والتحقيق، ولعلّ من أحسنها من المعاصرين كتاب السقيفة للشيخ محمد رضا المظفر. فراجعه. ولعلّنا نتعرّض فيما سيأتي لطرف من أخبار تلك القضيّة، استناداً إلى رواية الكتب الموثوق بها عند الجمهور.

(1) الإستيعاب في معرفة الأصحاب 4 / 1710 ـ 1711.
(2) المصدر السابق 2 / 567.
(3) المصدر السابق 1 / 92.
(4) الإستيعاب 1 / 172.
(5) كتاب سليم بن قيس الهلالي: 151.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *