آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)
البحث
الصفحة الرئيسية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)المؤلفات آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)الكتب العقائدية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله) تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (1)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
الفصل الخامس
* وقال القاضي الإيجي وشارحه الجرجاني :
« ولهم ـ أي للشيعة ومن وافقهم ـ فيه أي ـ في بيان أفضلية عليّ ـ مسلكان :
الأوّل : ما يدلّ عليه ـ أي على كونه أفضل ـ إجمالا ، وهو وجوه : الأوّل : آية المباهلة ، وهي قوله تعالى : ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ). وجه الإحتجاج : إنّ قوله تعالى : ( أنفسنا ) لم يرد به نفس النبيّ، لأنّ الإنسان لا يدعو نفسه ، بل المراد به عليّ ، دلّت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل إنّه عليه السلام دعا عليّاً إلى ذلك المقام ، وليس نفس عليّ نفس محمّد حقيقةً ، فالمراد المساواة في الفضل والكمال ، فترك العمل به في فضيلة النبوّة وبقي حجةً في الباقي ، فيساوي النبيّ في كلّ فضيلة سوى النبوّة ، فيكون فضل من الأمة.
وقد يمنع : إن المراد بـ ( أنفسنا ) عليٌّ وحده ، بل جميع قراباته وخدمه النازلون عرفاً منزلة نفسه عليه السلام داخلون فيه ، تدلّ عليه صيغة الجمع »(1) .


أقول :
لا يخفى اعترافهما بدلالة الآية على الأفضليّة ، وبكون عليّ في المباهلة ، « دلّت عليه الأخبار الصحيحة والروايات الثابتة عند أهل النقل » وبدلالة (أنفسنا) على « المساواة ».
غير انّهما زعما دخول غيره معه في ذلك ، لكنّهما قالا « وقد يمنع » وكأنهما ملتفتان إلى بطلان ما زعماه ، خصوصاً كون المراد « خدمه » بالاضافة إلى « جميع قراباته » ، فإنّ النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يخرج معه حتّى عمّه ، فكيف يكون المراد « جميع قراباته وخدمه » ؟!!

(1) شرح المواقف 8 : 367 .

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com