آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)
البحث
الصفحة الرئيسية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)المؤلفات آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)الكتب العقائدية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله) تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (1)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
الفصل الخامس
* وقال أبو حيّان :
« ( ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ).
أيّ : يدع كلّ منّا ومنكم أبناءه ونساءه ونفسه إلى المباهلة. وظاهر هذا أنّ الدعاء والمباهلة بين المخاطب بـ ( قل ) وبين من حاجّه. وفسّر على هذا الوجه (الأبناء ) بالحسن والحسين ، وبنسائه فاطمة ، والأنفس بعليّ. قال الشعبي. ويدلّ على أنّ ذلك مختصّ بالنبيّ مع من حاجّه ما ثبت في صحيح مسلم من حديث سعد بن أبي وقّاص ، قال : لما نزلت هذه الآية ( تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم)دعا رسول الله صلّى الله عليه ]وآله [ وسلّم فاطمة وحسناً وحسيناً ، فقال : اللّهمّ هؤلاء أهلي.
وقال قوم : المباهلة كانت عليه وعلى المسلمين ، بدليل ظاهر قوله ( ندع أبناءنا وأبناءكم ) على الجمع ، ولمّا دعاهم دعا بأهل الّذين في حوزته ، ولو عزم نصارى نجران على المباهلة وجاؤا لها لأمر النبيّ صلّى الله عليه ]وآله [وسلّم المسلمين أن يخرجوا بأهاليهم لمباهلته.
وقيل : المراد بـ ( أنفسنا ) الإخوان. قال ابن قتيبة. قال تعالى : ( ولا تلمزوا أنفسكم ) أي : إخوانكم.
وقيل : أهل دينه. قاله أبو سليمان الدمشقي.
وقيل : الأزواج.
وقيل : أراد القرابة القريبة. ذكرهما عليّ بن أحمد النيسابوري.
... قال أبوبكر الرازي : وفي الآية دليل على أنّ الحسن والحسين إبنا رسول الله صلّى الله عليه ]وآله [ وسلّم.
وقال أبو أحمد بن علاّن : كانا إذ ذاك مكلّفين ، لأنّ المباهلة عنده لا تصحّ إلاّ من مكلّف.
وقد طوّل المفسّرون بما رووا في قصّة المباهلة ، ومضمونها : أنّه دعاهم إلى المباهلة وخرج بالحسن والحسين وفاطمة وعليّ إلى الميعاد ، وأنّهم كفّوا عن ذلك ورضوا بالإقامة على دينهم ، وأن يؤدّوا الجزية ، وأخبرهم أحبارهم أنّهم إن باهلوا عذّبوا وأخبر هو صلّى الله عليه ]وآله [ وسلّم أنّهم إن باهلوا عذّبوا ، وفي ترك النصارى الملاعنة لعلمهم بنبوّته شاهد عظيم على صحّة نبوته.
قال الزمخشري : فإن قلت... »(1) .

أقول :
لعلّ تقديمه حديث مسلم عن سعد في أنّ المراد من ( أنفسنا ) هو عليّ عليه السلام... يدلّ على ارتضائه لهذا المعنى... لكنّ الحديث جاء في الكتاب محرّفاً بحذف « عليّ » !!
وليته لم يذكر الأقاويل الأخرى ، فإنّها كلهّا هواجس نفسانية وإلقاءات شيطانيّة ، لا يجوز إيرادها بتفسير الآيات القرآنيّة.
لكن يظهر منه الإعتماد على هذه الأقوال !! حين ينفي بها الإجماع على أن المراد من ( أنفسنا ) هو عليّ عليه السلام ، ليبطل استدلال الشيخ الحمصي بالآية على أفضلية الإمام على سائر الأنبياء ، كما سيأتي.

(1) البحر المحيط 3 : 188 ـ 189 .

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com