آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)
البحث
الصفحة الرئيسية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)المؤلفات آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)الكتب العقائدية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله) تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (1)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
مقدّمة المراجعات والكلام حولها
السبيل لتوحيد المسلمين:
وهنا يقول القائل : « إنّ ما يسعى إليه الموسوي إنّما هو ضرب من المستحيل ، إذ أنّه لو افترضنا الصدق فيها ، فهي محاولة للتوفيق بين الحقّ والباطل وبين الإسلام والكفر !
إنّ السبيل الوحيد لتوحيد المسلمين ولمّ شتاتهم وإزالة الفرقة بينهم ، إنّما يكون بالعودة إلى الكتاب والسُنّة ، وفهم السلف الصالح لهما ، كما أوضح ذلك الحقّ سبحانه وتعالى حيث قال : ( فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول إنكنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلاً )(1) وكما أوضح النبيّ صلّى الله عليه ]وآله[ وسلّم حيث قال : تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وسنّتي. ( أخرجه الإمام مالك والترمذي وأحمد ). فهل يستجيب الرافضة لله ورسوله ؟ هيهات هيهات ».
ويقول آخر : « مفهوم التقريب عند هذا الموسوي هو أخذ المسلمين بعقيدة الروافض ، وهو في سبيل ذلك يضع وقائع وهميّة وحوادث لا حقيقة لها ، ويزعم أنّها وقائع تقارب بين السنّة والشيعة لتصفية الخلاف ، ولكن لم يكن لهذه المؤامرات من أثر إلاّ عند طائفته »(2) .

أقول :
إنّ مفهوم التقريب لدى السيّد وطائفته هو التعريف بالشيعة ، وبيان عقيدتها في مسألة الإمامة ـ التي هي أعظم خلاف بين الأمّة ـ وذكر شواهدها وأدلّتها في كتب السنّة ، والبحث والتحقيق حولها عن طريق الجدل الحقّ ، ثمّ الأخذ بما اتّفق الكلّ على روايته ونقله في الكتب المشهورة بين المسلمين ، وعلى هذا الأساس استند السيّد في «المراجعات » وغيرها من كتبه إلى ما جاء في كتب السنّة من الأحاديث من طرفهم ، ومن هذا المنطلق يمكن التوفيق بين الطائفتين ، ... ولا استحالة... وبذلك يكون قد تحقّق ما أمر سبحانه وتعالى بقوله : ( فإن تنازعتم في شيء فردّوه إلى الله والرسول...) وإلاّ فإن كلّ طائفة ترى الحقّ فيما ترويه وتعتقده ، وتحكم ببطلان ما تذهب إليه الطائفة الأخرى.
فالمراد من « الردّ إلى الرسول » في الآية الكريمة ، ومن « السنّة » في الأحاديث الآمرة بالرجوع إليها هو : الأخذ بما ثبت صدوره عن النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وهو ما اتّفق الكلّ على روايته بأسانيدهم.
وأمّا خصوص : « تركت فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وسنّتي » فعزوه إلى أحمد والترمذي كذب ، إذ ليس هو من أحاديث مسند أحمد وصحيح الترمذي قطعاً.

(1) سورة النساء 4 : 59.
(2) مسألة التقريب 2 : 217.

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com