آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)
البحث
الصفحة الرئيسية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)المؤلفات آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله)الكتب العقائدية آية الله السيد علي الحسيني الميلاني (دام ظله) تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات (1)

حجم الخط الفهرس سحب الصفحة على الورق
صفحات أخرى من الفصل:
مقدّمة المراجعات والكلام حولها
رجاء السيّد من القرّاء:
وذكر السيّد كتاب « المراجعات » في المورد الأوّل من كتاب « النصّ والاجتهاد » فقال :
« ومن أراد التفصيل فعليه بكتابنا ( المراجعات ) إذ استقصينا البحث ثمّة عن تلك النصوص ، وعن كلّ ما هو حولها ممّا يقوله الفريقان في هذا الموضوع ، تبادلنا ذلك مع شيخنا شيخ الإسلام ، ومربّي العلماء الأعلام ، الشيخ سليم البشري المالكي ، شيخ الجامع الأزهر يومئذ ، رحمه الله تعالى ، أيّام كنّا في خدمته ، وكان إذ ذاك شيخ الأزهر ، فعُني بي عنايته بحملة العلم عنه ، وجرت بيننا وبينه حول الخلافة عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ونصوصها مناظرات ومراجعات خطّية ، بذلنا الوسع فيها إيغالاً في البحث والتمحيص ، وإمعاناً فيما يوجبه الإنصاف والاعتراف بالحقّ ، فكانت تلك المراجعات ـ بيمن نقيبة الشيخ ـ سِفراً من أنفع أسفار الحقّ ، يتجلّى فيها الهدى بأجلى مظاهره ، والحمد لله على التوفيق.
وها هي تلك منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر شرحه الله للبحث ، وقلب واع لما يقوله الفريقان ، ورأي جميع ، ولبّ رصين ، فلا تفوتّنكم أيّها الباحثون.
نعم ، لي رجاء أنيطه بكم فلا تخيّبوه ، أمعنوا في أهداف النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلّم ومراميه في أقواله وأفعاله ، التي هي محلّ البحث بيننا وبين الجمهور ، ولا تغلبنّكم العاطفة على أفهامكم وعقولكم ، كالّذين عاملوها معاملة المجمل أو المتشابه من القول ، لا يأبهون بشي من صحّتها ، ولا من صراحتها ، والله تعالى يقول : ( أنّه لقول رسول كريم * ذي قوّة عند ذي العرش مكين * مطاع ثَمَّ أمين * وما صاحبكم بمجنون ) ( فأين تذهبون )(1) أيّها المسلمون ( إن هو إلاّ وحي يوحى * علّمه شديد القوى )(2) »(3) .

أقول :
لقد حقّق أبناء الأمّة الإسلامية رجاء السيّد رحمه الله ، وتقبّله الّذين أهدى إليهم المراجعات بقبول حسن ، وأقبلوا عليها خير إقبال ، واستضاء بنورها الكثير منهم ،ورجعوا ببركتها إلى الأصل الديني المفروض عليهم.
وها هي ـ ولا تزال ـ منتشرة في طول البلاد وعرضها ، تدعو إلى المناظرة بصدر رحب شرحه الله للبحث ، كلّ طالب للحقّ ، باحث عن الحقيقة ، يريد الخير والصلاح والفلاح لنفسه وللأمّة.
لكنّ « السنّة » التي رسمها ابن تيميّة في « منهاجه » لها أتباع في كلّ زمان ، تعلّموا منه منطق السبّ والشتم والبهتان ـ وإن خالفوها في بعض الجهات ، وفي بعض الأحيان ـ(4) ولم نجد في كلامهم ـ هنا ـ كلمةً تستحق الإصغاء والذكر ، إلاّ كلمة واحدة ، وهي : ما هي الحوادث والكوارث التي حالت دون نشر المراجعات في حياة الشيخ ؟ لماذا لم يذكر السيّد منها ولو واحدة ؟ وهذا سؤال وجيه ، ولكن ليتهم طرحوه بأدب ووقار...

(1) سورة التكوير 81 : 19 ـ 26 .
(2) سورة التكوير 81 : 19 ـ 26 .
(3) النصّ والاجتهاد ـ الطبعة الثانية ـ : 54 .
(4) أعتقد أنّه لو كان ابن تيميّة في هذا العصر ، وانبرى للجواب عن « المراجعات » لأنكر قبل كلّ شيء سفر السيّد إلى مصر ! والتقائه بالشيخ هناك ! بل أنكر وجود السيّد والشيخ في هذا العالم ! ووجود مصر على وجه الأرض!

Flag Counter counter widget
دهکده وب - قرية الويب - w3village.com