16. فهم الباب المبتلى بهم، من اتاهم نجا ومن اباهم هوى

16. فهم الباب المبتلى بهم، من اتاهم نجا ومن اباهم هوى
قاله صلّى الله عليه وآله وسلّم في خطبة له في فضل أهل البيت عليهم السلام، ومن رواتها المشهورين:
أبو نعيم الاصبهاني، رواها بإسناده:
«عن جابر بن عبد الله قال: خرج علينا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يوما ـ ومعه علي والحسن والحسين ـ فخطبنا فقال: أيها الناس! إن هؤلاء أهل بيت نبيكم، قد شرّفهم الله بكرامته واستحفظهم سرّه واستودعهم علمه، فهم عماد الدين وشهداء على أمته، برأهم قبل خلقه إذ هم أظلة تحت عرشه نجباء في علمه، وارتضاهم واصطفاهم، فجعلهم علماء وفقهاء لعباده، ودلّهم على صراطه، فهم الأئمة المهديّة والقادة الداعية والأئمة الوسطى والرحم الموصولة ]الموصولة[، هم الكهف الحصين للمؤمنين، ونور أبصار المهتدين، وعصمة من لجأ إليهم ونجاة لمن احترز بهم، يغتبط من والاهم ويهلك من عاداهم، ويفوز من تمسّك بهم، الراغب عنهم مارق من الدين، والمقصّر عنهم زاهق، واللازق لهم لاحق، فهم الباب المبتلى بهم، من أتاهم نجى ومن أباهم هوى، هم حطّة لمن دخله وحجّة الله على من جهله، إلى الله يدعون وبأمر الله يعملون وبآياته يرشدون، فيهم نزلت الرسالة وعليهم هبطت ملائكة الرحمة وإليه بعث الروح الأمين، تفضلاً من الله ورحمة وآتاهم ما لم يؤت أحداً من العالمين، فعندهم ـ بحمد الله ـ ما يلتمس ويحتاج من العلم والهدى في الدين، وهم النور من الضلالة عند دخول الظلم، وهم الفروع الطيبة من الشجرة المباركة، وهم معدن العلم وأهل بيت الرحمة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً».(1)
ويؤيّده:
قول ابن عباس في كلام له في مدح أمير المؤمنين وأهل البيت عليهم السلام: «هم الرحم الموصولة والأئمة المتخيرة والباب المبتلى به الناس، من أتاهم نجى ومن نأى عنهم هوى، حطة لمن دخلهم وحجة على من تركهم».
رواه العاصمي في (زين الفتى بتفسير سورة هل أتى).


(1) منقبة المطهرين ـ مخطوط.

أنا مدينة العلم وعلي بابها تأليف: (آية الله السيد علي الحسيني الميلاني)

تم السحب من: http://al-milani.com/eref/lib-pg.php?booid=41&mid=226&pgid=1426